الشيخ علي الكوراني العاملي
487
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
في الكافرة حد المسلمة ؟ قال : لا ! قال : فهبك فعلت هذا بما يجب لأبي بكر وعمر من الحق أفشهد عندك شاهدا عدل ؟ قال : قد زكي أحدهما . قال : فيقام الحد بغير شاهدين عدلين ؟ قال : لا ! قال : ثم أقمت الحد في رمضان ، فالحدود تقام في شهر رمضان ؟ قال : لا ! قال : ثم جلدته وهو قائم ، فالمحدود يقام ؟ قال : لا ! ثم شبحته بين العقابين ، فالمحدود يشبح ؟ قال : لا ! قال : ثم جلدته عرياناً ، فالمحدود يعرَّى ؟ قال : لا ! قال : ثم حملته على جمل فأطفته ، فالمحدود يطاف به ؟ قال : لا ! قال : ثم حبسته بعد أن أقمت عليه الحد ، فالمحدود يحبس بعد الحد ؟ قال : لا ! قال : لا يراني الله أبوء بإثمك وأشاركك في جرمك ! خذوا عنه ثيابه وأحضروا المحدود ليأخذ حقه منه ! فقال من حضر من الفقهاء : الحمد لله الذي جعلك عاملاً بحقوقه عارفاً بأحكامه ، تقول الحق وتعمل به ، وتأمر بالعدل وتؤدب من رغب عنه ، إن هذا يا أمير المؤمنين حاكم اجتهد برأيه فأخطأ ، فلا تفضح به الحكام وتهتك به القضاء . فأمر به فحبس في داره ) . وناقش فيها علماؤهم المعاصرون كالسيد بدر الدين الحوثي في رسائله / 3 ، بأمثلة من صحيح بخاري يعتبرون مثلها سباً وشتماً ويقيمون عليه الحد بالجلد أو القتل ! كروايته من أغضب فاطمة فقد أغضبني ، فتساءل الحوثي فهل نرى البخاري قد سب أبا بكر من أجل روايتيه المذكورتين أو لروايته أن أبا سفيان كان بخيلاً ؟ أو أن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي « صلى الله عليه وآله » هما حفصة وعائشة ؟ ! والدكتور حسن المالكي في كتابه الصحبة والصحابة / 60 ، فانتقد استثناءهم من يلعن علياً « عليه السلام » ويشتمه من العقوبة ! وقال : ( ثم القول بالأجر لمن سب أحد هؤلاء لم يقله النبي ( ص ) لخالد بن الوليد لما سب عبد الرحمن بن عوف مع أنه لم يصدر هذا السب من خالد إلا مرة واحد لخصومة آنية ، بعكس الذي سنه معاوية وابنه وبنو مروان ، فقد استمر طيلة حكم بني أمية ، وعلى كل منبر من منابر الإسلام وفي كل خطبة جمعة ! فليت شعري لو سئل النبي ( ص ) هل سيقول إن هؤلاء مأجورون أجراً واحداً ! ؟ أم سيقول : من سب علياً فقد سبني ! اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) !